تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
14
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
بقاء الموضوع بل كان متحقق البقاء فلا يتصور حينئذ الشك في بقاء الحكم لعدم تخلفه عن موضوعه . فأجاب المصنف عن الاشكال المذكور بقوله ويندفع هذا الاشكال الخ . اى سلمنا الشك في بقاء موضوع الحكم بسبب تغيّر بعض ما احتمل دخله فيه لكن هذا لا يضر على وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة من حيث النظر العرفي . حاصل دفع الاشكال ان وحدة الموضوع وان كانت مما لا بد منه في جريان الاستصحاب الا ان المدار في الاتحاد هو النظر العرفي لا العقلي أي يسهل الامر في احراز وحدة القضيتين في استصحاب الاحكام . واما إذا اختل بعض أوصاف مما لا يكون بنظر العرف مقوما له فهذا لم يضر في وحدة الموضوع في القضيتين وان كان هذا الوصف بالنظر الدقى العقلي دخيلا في الموضوع مثلا في وجوب الصلاة الجمعة لا يكون حضور الإمام عليه السلام مقوما للموضوع بنظر العرف بل من حالاته وعوارضه وكذا ثبوت النجاسة للماء المتغير فان التغير وصف للماء ولا يكون مقوما له بالنظر العرفي ولا يضر زواله بوحدة الموضوع عرفا . قوله : ضرورة صحة امكان دعوى بناء العقلاء على البقاء تعبدا أو لكونه مظنونا الخ . اى هذا إشارة إلى دفع ما يتوهم من أن كون الموضوع عرفيا الذي هو الملاك في اندفاع الاشكال منحصر فيما كان المدرك هو